الشيخ حسين آل عصفور

137

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

جزء من حاصل الأرض والخراج مقدار معيّن من النقدين يضرب عليها وعلى كليهما تطلق القبالة والطسق في الأخبار وكلام الأصحاب والمستفاد من عباراتهم أن مرجعه إلى نظر الإمام على حسبما اقتضته المصلحة للمسلمين وليس له في الشرع مقدر معيّن لا يجوز العدول عنه . * ( و ) * المراد بأن * ( يصرفه في مصالحهم ) * صرفه في سدّ الثغور ومعونة الغزاة وأرزاق الولاة والقضاة وما يجري هذا المجرى مما له مدخل في إعلاء كلمة الإسلام وتشييد مبانيه * ( وليس لأحد من ) * سائر * ( المسلمين ) * ولا من غيرهم * ( التسلط على شيء منها بتصرف ) * في رقبتها أو حاصلها لأن مرجعها لهم صلوات اللَّه عليهم . ففي صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : وما أخذ بالسيف فذاك للإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بخيبر هذا مع حضوره ، وأمّا مع غيبته فقد عرفت حكمه وهو أنه إن أمكن أحد من نوّابه ولو على العموم صرف ما يخرج منها صحّ وإلَّا فلا * ( اتفاقا ) * . نعم قد * ( قال الشهيد الثاني ) * في المسالك بعد ذكره لهذا الكلام المتقدم * ( وإن أخذه حاكم الجور المعتقد لاستحقاقه ) * حيث إنه يعتقد أنه خلف للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأن منصب الإمامة له وصرفه في مصارفه التي يعتقدها * ( برئت الذمة منه ) * وحلّ فيه الأخذ والعطاء والتقلَّب فيه كما أجري فتوحهم بهذه المنزلة وذلك * ( لورود النصوص ) * المستفيضة التي قد مرّ ذكر بعضها * ( بحلّ ) * ما أخذ باسم * ( المقاسمة والخراج و ) * ذلك لأن * ( أصلهما من ) * متعلقات * ( هذه الأرض ) * حيث استولوا على هذه المناصب فلو حرم ذلك وجعل كالمغصوب لضاقت الشريعة الغراء برحبها وهذا مما لا إشكال فيه .